مركز المصطفى ( ص )
403
العقائد الإسلامية
والنتيجة : أنه لا بد للباحث من القول بأن روايات بني إسرائيل وجدت طريقها إلى مصادر إخواننا السنيين في عقيدة الشفاعة ، وبقيت ضعيفة في بعض الحالات ، ولكنها في حالات أخرى صارت إلى صف الروايات الإسلامية وبمستواها من الصحة . . وأحيانا صارت أقوى منها وحلت محلها ! ! * * أحسن تصور في مصادر السنيين عن شفاعة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) - حاول القاضي عياض في كتابه ( الشفا ) أن يقدم أفضل صورة عن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولذلك لم يتقيد بروايات الصحاح ، وجمع روايات لم يصححوها ، وجردها من كثير من الإسرائيليات التي تفضل أنبياء بني إسرائيل على نبينا ، كما جرد بعض رواياتها من تجسيم الإسرائيليات ، وبقي في بعضها ، ولم يجردها من التهم التي تضمنتها لآدم وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) عندما يطلب الناس منهم الشفاعة يوم القيامة فيتكلمون عن خطاياهم وجرائمهم التي لم تغفر ! فجاءت صورة عياض قريبة إلى أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكانت أحسن تصور قدمها عالم سني عن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وفيما يلي مقتطفات من كلامه من ص 216 وما بعدها : - وعن أبي هريرة سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قوله : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، فقال : هي الشفاعة . - وروى كعب بن مالك عنه صلى الله عليه وسلم : يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل ، ويكسوني ربي حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذلك المقام المحمود . - وعن ابن عمر رضي الله عنهما وذكر حديث الشفاعة قال : فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة ، فيومئذ يبعثه الله المقام المحمود الذي وعده .